البهوتي

81

كشاف القناع

قدر أن الواقف صرح بالمنع ، فإنما يسوغ مع الاستغناء ، ( وقال : ) الشيخ ( إن كان في دخول أهل الذمة مطهرة المسلمين تضييق أو تنجيس أو إفساد ماء ونحوه وجب منعهم ) قلت ومثلهم من يقصد من الرافضة ، الافساد على أهل السنة والجماعة . ( وإن لم يكن ضرر ، ولهم ) أي لأهل الذمة ( ما يستغنون به عن مطهرة المسلمين فليس لهم مزاحمتهم ) . باب السواك وغيره من الختان والطيب والاستحداد ونحوها مما يأتي مفصلا وأول من استاك إبراهيم الخليل عليه السلام ، قاله في الحاشية . ( السواك ) بكسر السين جمعه : سوك ، بضم السين والواو ، ويخفف بإسكان الواو . وربما يهمز فيقال : سؤك ، قاله الدينوري . وهو مذكر نقله الأزهري عن العرب قال : وغلط الليث في قوله : إنه يؤنث . وذكر في المحكم أنهما لغتان ، ( والمسواك ) بكسر الميم ( اسم للعود الذي يتسوك به ، ويطلق السواك على الفعل ) وهو الاستياك ( قاله الشيخ : والتسوك الفعل ) يقال : ساك فاه يسوكه سوكا . وهو شرعا : استعمال عود في الأسنان لاذهاب التغير ونحوه ، مشتق من التساوك . وهو التمايل والتردد ، لأن المتسوك يردد العود في فمه ويحركه ، يقال : جاءت الإبل تساوك ، إذا كانت أعناقها تضطرب من الهزال ، ( وهو ) أي التسوك ( على أسنانه ولسانه ولثته ) بكسر اللام وفتح المثلثة خفيفة ، فإن سقطت أسنانه استاك على لثته ولسانه ، ذكره في الرعاية الكبرى والإفادات . ( مسنون كل وقت ) قال في المبدع : اتفق العلماء على أنه سنة مؤكدة لحث الشارع ومواظبته عليه وترغيبه وندبه إليه . يوضحه ما روت عائشة أن النبي ( ص ) قال : السواك مطهرة للفم ، مرضاة للرب رواه الشافعي ، وأحمد ،